أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

175

تهذيب اللغة

قال أبو بكر : القصَا : حذف في أذن الناقة ، مقصور ، يكتب بالألف . وناقة قصواء وبعير مقصيّ ومقصُوّ . أبو عبيد عن أبي زيد قال : القَصْواء من الشاءِ : المقطوعُ طرفُ أذنِها . وقال الأحمر : المُقَصَّاة من الإبل : التي شُقّ من أذنها شيء ثم تُرِك مُعَلَّقاً . وقال اللَّه جلّ وعزّ : إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى [ الأنفال : 42 ] . قال الفراء : الدنيا مما يلي المدينة ، والقُصْوى مما يلي مكة . الحراني عن ابن السكيت قال : ما كان من النُّعوت مِثل العُليا والدُّنيا فإِنه يأتي بضم أوَّله وبالياء ، لأنهم يستثقلون الواو مع ضمّة أوله ، فليس فيه اختلاف ، إلّا أنّ أهل الحجاز قالوا : القُصْوَى فأظهروا الواو ، وهو نادر ، وأخرجوه على القياس إذْ سَكَن ما قَبْل الواو ، وتميم وغيرُهم يقولون : القُصْيَا . الليث : كلُّ شيء تَنحَّى عن شيء فقد قَصا يقصو قُصُوّاً فهو قاصٍ . والقاصية مِن الناس ومن المواضع : ما تَنحَّى . والقصْوَى والأقصى ، كالأكبر والكبْرى . أبو زيد : قصَوْتُ البعيرَ : إذا قطعتَ أذنه ، وناقة قَصْواء وبعيرٌ مقصُوٌّ على غير قياس . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للفَحْل : هو يَحْبو قَصا الإبل : إذا حفِظها من الانتشار . ويقال : تقصَّاهم ، أي : طلبهم واحداً واحداً من أقصاهم . ويقال : حاطهم القصا مقصوراً ، يعني كان في طُرَّتهم لا يأتيهم . وقال غيره : حاطهم القصا ، أي : حاطَهُم من بعيد وهو يبصرهم ويتحرَّز منهم ، ومنه قول بشر بن أبي خازم : فحَاطُونا القَصا ولقد رَأَوْنا * قريباً حيث يُستَمَع السرار ويقال : أقصاه يُقصيه ، أي : باعَدَه ، ويقال : هَلُمّ أقاصيك أيُّنا أبعَدُ من الشرِّ . يقال : قاصيتُه فقصَوْتُه . والقصايا : خِيار الإبل ، واحدتها قَصِيَّة ، وهي التي تُودَع ولا تُجْهَد في حَلَب ولا رُكوب ، وإذا جُهِدت الإبلُ قيل فيها : قَصايا . ويقال : نزلْنا منزِلًا لا تُقْصِيه الإبل ، أي : لا تَبلعُ أقصاه . ثعلب عن ابن الأعرابي : أقْصَى الرجلُ : إذا اقتنَى القَواصِيَ مِن الإبل وهي النِّهاية في الغَزارة والنّجابة . ومعناه : أنَّ صاحب الإبل : إذا جاءَ المصدِّق أقصاها ، ضِنّاً بها . وأقصى : إذا حَفِظ قَصَا العَسكر وقَصاءَه ، وهو ما حول العسكر ، وتقصَّيتُ الأمر واستقصيتُه . وقص : قال الليث : الوَقَص : قِصَرٌ في العُنق كأنه رُدّ في جَوْف الصَّدْر . ورجل أوْقَص